ثابت، من عمر.
قال خارجة بن زيد: كان عمر يستخلف أبي، فقلما رجع إلا أقطعه حديقة من نخل.
عن الشعبي قال: تنازع أبي وعمر في جداد نخلٍ (1) . فبكى أبي، ثم قال: أفي سلطانك يا عمر؟ قال: اجعل بيني وبينك رجلاً. قال أبي: زيد. فانطلقا، حتى دخلا عليه، فتحاكما إليه. فقال: بينتك يا أبي؟ قال: مالي بينة. قال: فاعف أمير المؤمنين من اليمين. فقال عمر: لا تعف أمير المؤمنين من اليمين إن رأيتها عليه.
عن نافع، قال: استعمل عمر زيدًا على القضاء، وفرض له رزقًا (2) .
قال الزهري: لو هلك عثمان وزيد في بعض الزمان، لهلك علم الفرائض، لقد أتى على الناس زمان وما يعلمها غيرهما (3) .
وقال جعفر بن برقان: سمعت الزهري يقول: لولا أن زيد بن ثابت كتب الفرائض، لرأيت أنها ستذهب من الناس.
قال مالك: كان إمام الناس عندنا بعد عمر، زيد بن ثابت. وكان إمام الناس عندنا بعد زيد، ابن عمر.
قال أحمد بن عبد الله العجلي: الناس على قراءة زيد، وعلى فرض زيد.
وعن ابن عباس، قال: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن زيد بن ثابت، من الراسخين في العلم (4) .
عن عبد الله بن معسود؛ أنه كان يقول في أخواتٍ لأبٍ وأم، وإخوة وأخواتٍ لأبٍ: للأخوات للأب والأم الثلثان، فما بقي، فللذكور دون الإناث.
(1) جداد النخل: قطع ثمره.
(2) رواه ابن سعد في الطبقات (2/ 359) .
(3) وأخرجه الدرامي (2/ 241) كتاب الفرائض، باب في تعليم الفرائض.
(4) نسبه الحافظ في الإصابة (3/ 22) للبغوي. وأخرج أبو زرعة في تاريخ دمشق نحوه.