فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 2129

فقدم مسروق المدينة، فسمع قول زيد فيها، فأعجبه. فقال له بعض أصحابه: أتترك قول عبد الله؟ فقال: أتيت المدينة، فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. يعني: كان زيد يشرك بين الباقين (1) .

عن أبي سلمة، أن ابن عباس قام إلى زيد بن ثابت. فأخذ له بركابه، فقال: تنح يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنا هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا (2) .

قال علي بن المديني: لم يكن من الصحابة أحد له أصحاب حفظوا عنه، وقاموا بقوله في الفقه، إلا ثلاثة: زيد، وعبد الله، [بن مسعود] ، وابن عباس.

عن الزهري: بلغنا أن زيد بن ثابت كان يقول إذا سئل عن الأمر: أكان هذا؟ فإن قالوا: نعم. حدث فيه بالذي يعلم. وإن قالوا: لم يكن. قال: فذروه حتى يكون.

عن الشعبي: أن مروان دعا زيد بن ثابت، وأجلس له قومًا خلف ستر، فأخذ يسأله، وهم يكتبون؛ ففطن زيد، فقال: يا مروان، أغدرا، إنما أقول برأيي (3) .

رواه إبراهيم بن حميد الرواسي، عن ابن أبي خالد، نحوه"وزاد": فمحوه.

عن ابن سيرين، قال: حج بنا أبو الوليد، ونحن ولد سيرين سبعة؛ فمر بنا على المدينة، فأدخلنا على زيد بن ثابت، فقال: هؤلاء بنو سيرين. فقال زيد: هؤلاء لأم، وهذان لأم، وهذان لأم. قال: فما أخطأ، وكان محمد، ومعبد، ويحيى لأم (4) .

عن ثابت بن عبيد، قال: كان زيد بن ثابت من أفكه الناس في أهله، وأزمته (5) عند القوم.

(1) إسناده صحيح: يشرك بين الباقين: يسوي بينهم في القسمة.

(2) ورواه ابن سعد في الطبقات (2/ 360) وإسناده حسن. والحاكم في المستدرك (3/ 433) وصححه وسكت عنه الذهبي.

(3) ورواه ابن سعد في الطبقات (2/ 361) من طريقين عن سفيان به، والطبراني بنحوه (5/ 137) عن خارجة ابن زيد.

(4) ورواه ابن سعد في الطبقات (2/ 438) وأخرجه الفسوي في تاريخه ورجاله ثقات.

(5) أزمته: أي من أرزنهم وأوقرهم، الزميت: الحليم الساكن القليل الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت