فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 2129

597 -* روى أحمد والطبراني عن ذي الجوشن الضبابي، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال لها: القرحاء: فقلت: يا محمد إني قد جئتك بابن القرحاء لتتخذه قال:"لا حاجة لي فيه، وإن أردت أقيض كبها المختارة من دروع بدر فعلت؟"قال: ما كنت لأقيضه اليوم بغرة، قال:"لا حاجة لي فيه"ثم قال:"يا ذا الجوشن ألا تسلم فتكون من أول أهل هذا الأمر؟"فقلت: لا قال:"لم"قلت: إني رأيت قومك ولعوا بك قال:"فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟"قلت: قد بلغني، قال:"فأنى يهدي لك؟"قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال:"لعلك إن عشت ترى ذلك"ثم قال"يا بلال خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة". فلما أدبرت قال:"أما إنه من خير فرسان بني عامر"قال: فوالله إني بأهلي بالغور، إذ أقبل راكب، فقلت: ما فعل الناس؟ قال: والله قد غلب محمد على الكعبة وقطنها. فقلت: هبلتني أمي ولو اسلمت يومئذ ثم أسأله الحيرة لأقطعنيها.

وفي رواية (1) فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"ما يمنعك من ذلك؟"قال: رأيت قومك قد كذبوك وأخرجوك وقاتلوك فأنظر ما تصنع فإن ظهرت عليهم آمنت بك واتبعتك، وإن ظهروا عليك لم أتبعك - وذكر الحديث بنحوه.

ذكرنا هذا الحديث هنا للإشعار بأن العرب كانوا ينتظرون نهاية الصراع بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل مكة ليتخذوا قرارهم النهائي.

597 -أحمد في مسنده (4/ 67) .

قال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 162) : رواه عبد الله بن أحمد وأبوه ولم يسق المتن، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح.

الغرة: تأتي الغرة بمعنى الأمة او العبد والمراد هنا الفرس كما ذكر ابن الأثير في النهاية. قال: يريد أنه ما كان ليقيض به فرساً فكيف يقيض به ما هو دونه وهو الدرع.

أنى: بمعنى آن والتقدير أما آن أن تهتدي بهذا.

العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة.

هبلتني أمي: أي فقدتني.

(1) أحمد في مسنده (4/ 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت