16 -ترمي النجاد بعيني مفرد لهق ... إذا توقدت الحزان والميل
17 -حرف أخوها أبوها من مهجنة ... وعمها خالها قوداء شمليل
18 -يمشي القراد عليها ثم يزلقه ... منها لبان وأقراب زهاليل
19 -عيرانة قذفت بالنحض عن عرض ... مرفقها عن بنات الزور مفتول
20 -كأنما فات عينيها ومذبحها ... من خطمها ومن اللحيين برطيل
21 -تمر مثل عسيب النخل ذا خصل .. في غارز لم تخونه الأحاليل
22 -قنواء في حرتيها للبصير بها ... عتق مبين وفي الخدين تسهيل
23 -تخدي على يسرات وهي لاحقة ... ذوابل مسهن الأرض تحليل
(16) اللهق: الأبيض، والحزان: الأمكنة الغليظة الصلبة تكثر فيها الحصباء، وهي جمع حزيز. والميل (بالكسر) : جمع (ميلاء) بالفتح، وهي العقدة الضخمة من الرمل.
(17) الحرف: (في الأصل) : القطعة الخارجة من الجبل، شبه الناقة بها في القوة والصلابة والحرف (أيضاً) الناقة الضامرة. وأخوها أبوها والمهجنة: الكريمة الأبوين من الإبل، والقوداء: الطويلة الظهر والعنق. وهي من صفات الإبل التي تمدح بها. والشمليل: الخفيفة السريعة.
(18) يزلقه: من الانزلاق، أي يسقطه. ومنها: أي عنها. واللبان (بالفتح) : الصدر وقيل: وسطه. والأقراب بالفتح الخواصر. والزهاليل: الملس، جمع زهلول.
(19) العيرانة: الناقة المشبهة عير الوحش في سرعته ونشاطه وصلابته، وهذا مما يستحسن في أوصاف الإبل. والنحض: اللحم وعن: بمعنى من. وعرض (بضمتين أو بضم فسكون) : جانب. والمراد هنا العموم. يريد أنها رميت باللحم من كل جانب من جوانبها. والمرفق: يريد المرفقين. والزور: الصدر، وقيل: وسطه. وبنات الزور: ما يتصل به مما حوله من الأضلاع وغيرها.
(20) الخطم: الأنف وما حوله. واللحيان: العظمان اللذان تنبت عليهما الأسنان السفىل من الإنسان وغيره. والبرطيل: حجر مستطيل. والقاب المقدار.
(21) عسيب النخل: جريده الذي لم ينبت عليه الخوص، فإن نبت عليه سمي سعفاً. وذا خصل: يريد ذيلاً له لفائف من الشعر. وفي غارز: أي على ضرع. ولم تخونه: لم تنقصه والأحاليل: مخارج اللبن، جمع إحليل (بالكسر) .
(22) القنواء: المحدودبة الأنف.
والحرتان: الأذنان.
والعتق: الكرم.
والمبين: الظاهر.
وتسهيل: سهولة ولين، لا خشونة ولا حزونة وتجابة في خديها: سهولة وليونة.
(23) تخدي: تسرع ولايسرات: القوائم الخفاف. وهي لاحقة: أي والحال أنها لاحقة بالنوق السابقة عليها، أو بالديار البعيدة عنها. والذوابل: جمع ذابل، وهي الرمح الصلب اليابس شبه قوائمها بها في الصلابة والشدة. ومسهن: أي مس تلك اليسرات للأرض أو وقعهن عليها. وتحليل: أي قليل لم يبالغ فيه، يريد أن هذه الناقة سريعة في السير