24 -سمر العجايات يتركن الحصى زيماً ... لم يقهن رءوس الأكم تنعيل
25 -كأن أوب ذراعيها وقد عرقت ... وقد تلفع بالقور العساقيل
26 -يوماً يظل به الحرباء مصطخدا ... كأن ضاحية بالشمس مملول
27 -وقال للقوم جاديهم وقد جعلت ... ورق الجنادب يركضن الحصا قيلوا
28 -شد النهار ذراعاً عيطل نصف ... قامت فجاوبها نكد مثاكيل
29 -نواحة رخوة الضبعين ليس لها ... لما نعى بكرها الناعون معقول
30 -تسعى الغواة جنابيها وقولهم ... إنك يابن أبي سلمى لمقتول
31 -فقلت خلوا سبيلي لا أبالكم ... فكل ما قدر الرحمن مفعول
32 -كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوماً على آلة حدباء محمول
33 -نبئت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول
= بقوائمها. سريعة الرفع عن الأرض. كأنها لا تمسها إلا تحلة القسم، فهي في غاية الإسراع في سيرها.
(24) العجايات: الأعصاب المتصلة بالحافر؛ وقيل اللحمة المتصلة بالعصب المنحدر من ركبة البعير إلى الفرسن، يشبه عصبها أو لحم قوائمها بالرماح السمر لقوته وصلابته. وزيما: متفرقا. والأكم: هي الأراضي المرتفعة. والتنعيل: شد النعل على ظفر الدابة ليقيها الحجارة.
(25) الأوب (بالفتح) : سرعة التقلب والرجوع. وعرقت: أي وقت عرقهالا لتعب ولا لإعياء، لما تقدم من وصفها بالقوة والصلابة، بل لشدة الحر. وتلفح: اشتمل والتحف. والقور (بضم القاف) . جمع قارة، وهي الجبل الصغير. والعساقيل: السراب يصف سرعة ذراعي ناقته في وقت الهاجرة وانتشار السراب فوق صغار الجبال.
(26) الحرباء (بالكسر) : ضرب من العظاء، يستقبل الشمس حيثما دارت، ويتلون بألوان الأمكنة التي يحل فيها. ومصطخدا: محترقاً بحر الشمس. وضاحيه: ما برز للشمس منه ومملول: موضوع في الملة، وهي الرماد الحار.
(27) الحادي: السائق للإبل. والورق: جمع أورق أو ورقاء، وهو الأخضر الذي يضرب إلى السواد؛ وقيل: الورقة: لون يشبه لون الرماد. والجنادب: جمع جندب: ضرب من الجراد. ويركضن الحصى: يحركنه بأرجلهن لقصد النزول، بسبب الإعياء عن الطيران، من شدة الحر. وقيلوا: أمر من قال يقيل قيلولة، وهي الاستراحة في وقت شدة الحر.
(28) شد النهار: وقت ارتفاعه، وهو مبالغة في شدة الحر. والعيطل: الطويلة. والنصف: المتوسطة في السن، والنكد: جمع نكداء، وهي التي لا يعيش لها ولد. والمثاكيل: جمع مثكال بالكسر، وهي الكثيرة الثكل.
(29) النواحة: الكثيرة النوح على ميتها. ورخوة الضبعين: مسترخية العضدين. والبكر بالكسر: أول الأولاد. والناعون: المخبرون بالموت، النادبون له، والمعقول (هنا) : العقل.
(30) الغواة: المفسدون، جمع غاو. جنابيها: حواليها، تثنية جناب (بفتح الجيم) ومقتول: أي متوعد بالقتل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أهدر دمه.
(33) نبئت: أخبرت. ويروى: (أنبئت) . وأوعدني: تهددني بالقتل. ومأمول: مرجو ومطموع فيه.