43 -إذا يساور قرناً لا يحل له ... أن يترك القرن إلا وهو مفلول
44 -منه تظل سباع الجو نافرة ... ولا تمشي بواديه الأراجيل
45 -ولا يزال بواديه أخو ثقة ... مصرج البز والدرسان مأكول
46 -إن الرسول لنور يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول
47 -في عصبة من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما أسلموا زولوا
48 -زالوا فما زال أنكاس ولا كشف ... عند اللقاء ولا ميل معازيل
(43) يساور: يواثب.
والقرن: المقاوم في الشجاعة. وفي ذكر القرن إشارة في القوة إلى أن هذا الأسد لا يساور ضعيفاً ولا جباناً وإنما يساور مقاومه في الشجاعة ومساويه.
والمفلول: المكسور المهزوم.
(44) الجو: اسم موضع، أو هو ما اتسع من الأودية، أو ما بين السماء والأرض.
ونافرة: بعيدة، ويروى: (ضامزة) والضامز: الذي يمسك جرته بفيه ولا يجتر. ويروى: (ضامرة) أي جياعاً لعدم قدرتها على الاصطياد.
والأراجيل: الجماعات من الرجال، وهو جمع أرجال، وأرجال: جمع رجل، ورجل: اسم جمع لراجل، يصف هذا الأسد بالقوة، حتى خافته السباع والناس.
(45) أخو ثقة: الشجاع الواثق بشجاعته.
ومضرج: مخضب بالدماء.
والبز: السلاح.
والدرسان (بضم الدال) : أخلاق الثياب.
الواحد دريس. ومأكول: أي طعام لذلك الأسد. يريد أنه لا يمر بوادي هذا الأسد شجاع إلا أكله وطرح ثيابه التي مزقها، فلا يولع إلا بالشجعان، ولا يلتفت لغيرهم.
(46) يستضاء به: يهتدى به إلى الحق.
والمهند: السيف المطبوع في الهند، وسيوف الهند قديماً أحسن السيوف.
ومن سيوف الله: أي من سيوف عظمها الله بنيل الظفر والانتقام.
والمسلول: المخرج من غمده.
(47) العصبة: الجماعة.
ويروى:"في فتية"جمع فتى، وهو السخي الكريم.
وزولوا: فعل أمر من زال التامة، أي تحولوا وانتقلوا من مكة إلى المدينة.
(48) الأنكاس: جمع نكس (بالكسر) وهو الرجل الضعيف. والكشف (بضم فسكون وحرك للشعر) : جمع اكشف، هو الذي لا ترس معه، أو هم الشجعان الذين لا ينكشفون في الحرب، أي لا ينهزمون.
والميل: جمع أميل، وهو الذي لا سيف له، أو هو الذي لا يحسن الركوب، فيميل عن السرج.
والمعازيل: الذين لا سلاح معهم، واحدهم معزال (بكسر الميم) .