49 -شم العرانين أبطال لبوسهم ... من نسج داود في الهيجا سرابيل
50 -بيض سوابغ قد شكت لها حلق ... كأنها حلق القفعاء مجدول
51 -ليسوا مفاريح إن نالت رماحهم ... قوماً وليسوا مجازيعاً إذا نيلوا
52 -يمشوا مشي الجمال الزهر يعصمهم ... ضرب إذا عرد السود التنابيل
53 -لا يقع الطعن إلا في نحورهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل
(49) شم: جمع أشم، وهو الذي في قصبة أنفه علو، مع استواء أعلاه.
والعرانين: جمع عرنين، وهو الأنف. وصفهم بهذا الوصف إما على الحقيقة لأن ارتفاع الأنف من الصفات المحمودة في خلق الإنسان، وإما على المجاز، يريد ارتفاع أقدارهم، وعلو شأنهم.
واللبوس: ما يلبس من السلاح.
ونسج داود: أي منسوجه، وهو الدروع.
والهيجا (بالقصر هنا) : الحرب.
والسرابيل: جمع سربال، وهو القميص أو الدرع. ووصفها بأنها من نسج داود دليل على مناعتها.
(50) بيض: مجلوة صافية مصقولة، لأن الحديد إذا استعمل لم يركبه الصدأ.
والسوابغ: الطوال السوابل، ويلزم من طول الدروع قوة لابسيها، إذ حملها مع طولها يدل على القوة والشدة.
وشكت: أدخل بعضها في بعض.
ويروى: (سكت) بمعنى ضيقت.
والقفعاء: ضرب من الحسك، وهو نبات له شوك ينبسط على وجه الأرض، تشبه به حلق الدروع.
ومجدول: محكم الصنعة.
(51) مفاريح: كثيرو الفرح.
ونالوا: أصابوا.
ومجازيع: كثيرو الجزع.
(52) الزهر: البيض. يصفهم بامتداد القامة، وعظم الخلق، والرفق في المشي، وبياض البشرة، وذلك دليل على الوقار والسؤود.
ويعصمهم: يمنعهم.
وعرد: فر وأعرض عن قرنه وهرب عنه.
والتنابيل: جمع تنبال، وهو القصير.
(53) وقوع الطعن في نحورهم: دليل على أنهم لا ينهزمون حتى يقع الطعن في ظهورهم.
وحياض الموت: موارد الحتف، يريد بها ساحات القتال.
وتهليل: تأخر.