فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 622

الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون [1] .

أضاء لهم نور الوحي المبين فرأوا في نوره أهل الظلمات في ظلمات آرائهم يعمهون، وفي ضلالتهم يتهوكون، وفي ريبهم يترددون، مغترين بظاهر السراب، ممحلين مجدبين مما بعث الله تعالى به رسوله [2] من الحكمة وفصل الخطاب، إن عندهم إلا نخالة [3] الأفكار وزبالة الأذهان، التي قد رضوا بها واطمأنوا إليها، وقدّموها على السنة والقرآن، إن في صدورهم إلا كبر [4] ما هم ببالغيه [5] أوجبه لهم اتباع الهوى ونخوة الشيطان، وهم لأجله يجادلون في آيات الله بغير سلطان.

فصل:

القسم الثاني: أهل الجهل والظلم الذين جمعوا بين الجهل بما جاء به، والظلم باتباع أهوائهم، الذين قال الله تعالى فيهم: إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ

(1) يشير إلى قوله تعالى: {كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69) } [التوبة: 69] .

(2) في (ب، ت) :"رسله".

(3) في (ظ، ت) :"نحاته"، وفي (ع) :"انتحالة".

(4) قوله:"إن في صدروهم إلا كبر"جاء في (ظ، ع) :"في صدورهم كبر".

(5) يشير إلى قوله تعالى: {إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ} [غافر: 56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت