الله بلا كيف، يجب على العبد [1] أن يؤمن بذلك ويكل العلم فيه إلى الله تعالى، ثم حكى قول مالك: الاستواء غير مجهول [2] .
ومراد السلف بقولهم: بلا كيف، هو نفي التأويل [3] ، فإنه التكييف الذي يزعمه أهل التأويل، فإنهم هم الذين يثبتون كيفية تخالف الحقيقة فيقعون [4] في ثلاثة محاذير: نفي الحقيقة، وإثبات التكييف بالتأويل، وتعطيل الرب تعالى عن صفته التي أثبتها لنفسه. وأما أهل الإثبات فليس أحد منهم يُكيِّف ما أثبته الله تعالى لنفسه، ويقول: كيفيته كذا وكذا حتى يكون قول السلف بلا كيف ردًّا عليه وإنما ردوا على أهل التأويل الذي يتضمن التحريف والتعطيل: تحريف اللفظ، وتعطيل معناه.
فصل في ذكر قول الإمام أحمد وأصحابه رحمه الله تعالى:
قال الخلال في كتاب"السنة": حدثنا يوسف بن موسى قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: قيل لأبي: ربنا تبارك وتعالى فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه، وقدرته وعلمه بكل مكان؟ قال: نعم، لا
(1) في (أ، ع) ونسخة على حاشية (ظ) :"الرجل".
(2) انظر: معالم التنزيل (3/ 235، 236) .
(3) في (أ) :"للتأويل".
(4) في (ت) :"فيقولون"وهو خطأ.