فصل
وملاك النجاة والسعادة والفوز بتحقيق التوحيدين اللذين عليهما مدار كتب [1] الله تعالى، وبتحقيقهما بعث الله سبحانه وتعالى رُسُلَه [2] عليهم الصلاة والسلام وإليهما رغَّب [3] الرسل صلوات الله وسلامه عليهم كلهم [4] ، من أولهم إلى آخرهم.
أحدهما: التوحيد العلمي الخبري الاعتقادي المتضمن إثبات صفات الكمال لله تعالى، وتنزيهه فيها عن التشبيه والتمثيل، وتنزيهه عن صفات النقص.
والتوحيد الثاني: عبادته وحده لا شريك له، وتجريد محبته والإخلاص له وخوفه ورجاؤه والتوكل عليه والرضى به ربًّا وإلهًا ووليًّا، وأن لا يجعل له عدلًا في شيء [ب/ ق 18 أ] من الأشياء.
وقد جمع سبحانه وتعالى هذين النوعين من التوحيد في سورتي الإخلاص وهما: سورة {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} المتضمنة للتوحيد العملي الإرادي، وسورة [ظ/ ق 15 ب] {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} المتضمنة
(1) في (مط) :"كتاب".
(2) في (مط) :"رسوله صلى الله عليه وسلم".
(3) في (ت، ع، مط) :"دعَتْ".
(4) ليس في (ب) .