والمقصود أن هذه فطرة [1] الله التي فطر [2] عليها الحيوان وغيره [3] ، حتى أبلد الحيوان الذي [4] يضرب ببلادته [5] المثل وهو البقر.
فصل
ولعل قائلًا يقول: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال من حكيت قوله، ممن ليس قوله حُجَّة، فأجلبت بها، ثم لم تقنع بذلك حتى ذكرت [6] أقوال الشعراء، ثم لم يكفك ذلك حتى جئت بالجن [7] ، ثم لم تقتصر حتى استشهدت بالنمل وحمر الوحش = فأين الحجة في ذلك كله؟
وجواب هذا القائل أن نقول [8] : قد عُلم أن كلام الله تعالي ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وسائر أنبيائه عليهم السلام والصحابة
(1) في (ب) :"فِطَر".
(2) في (ب، ع) :"فطر الناس".
(3) من (ب) فقط.
(4) كذا في (ظ، مط) ، وفي باقي النسخ:"التي"إلا في النسخة (ب) ، فقد كتب على هذه الكلمة ناسخ (ب) :"الذي".
(5) في (مط) :"ببلادتها".
(6) في (مط) :"حكيت".
(7) في (مط) :"بأقوال الجنّ".
(8) في (مط) :"يُقال".