بمقالاتهم ابن رشد الحفيد [1] .
قال في كتابه"مناهج [2] الأدلة": القول في الجهة: وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة في أول الأمر يثبتونها لله سبحانه وتعالي حتى نفتها المعتزلة، ثم تبعهم على نفيها متأخرو الأشعرية [3] كأبي المعالي ومن اقتدى بقوله.
وظواهر الشرع كلها تقتضي إثباتها لله تعالي، مثل قوله سبحانه: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/ 5] , وقوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة/ 255] , وقوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة/ 17] , وقوله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} الآية [السجدة/ 5] , وقوله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج/ 4] , وقوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك/ 16] , إلى غير ذلك من الآيات التي إن سُلِّط التأويل عليها عاد الشرع كله مُؤوَّلًا [4] ، وإن قيل فيها: إنها من المتشابهات عاد الشرع كله متشابهًا؛ لأن الشرائع
(1) سقط"ابن رشد الحفيد"من (ت، ع) ، وفي (مط) :"ابن رشد بن الحفيد"وهو خطأ.
(2) في (أ، ع) :"منهاج"، وكتب عليها ناسخ (أ) في الحاشية"مناهج".
(3) في (ت) :"الجاهلية"، وهو خطأ.
(4) في (مط) :"متأوَّلًا، وفي (ع) :"قولًا"وهو خطأ."