فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 622

فسمَّى وحيه وأمره روحًا؛ لِمَا يحصل [1] به من حياة القلوب والأرواح. وسمَّاه نورًا؛ لما يحصل به من الهدى واستنارة القلوب والفرقان بين الحق والباطل.

وقد اختُلف في الضمير في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا} [الشورى: 52] . فقيل: يعود على الكتاب [2] . وقيل: على الإيمان.

والصحيح أنه يعود على الروح في قوله: {رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} ، فأخبر تعالي أنه جعل أمره زوجًا ونورًا وهدى، ولهذا ترى صاحب اتباع [3] الأمر والسنة قد كُسي من الروح والنور وما يتبعهما من الحلاوة والمهابة والجلالة والقبول ما قد حُرِمَه غيره، كما قال الحسن:"إن المؤمن رُزق حلاوة ومهابة" [4] .

وقال جل وعلا: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ...} الآية [البقرة: 257] .

(1) في (ب) :"حصل"وكذلك ما بعده.

(2) قوله:"ولكن جعلناه ..."، فقيل: يعود على الكتاب"سقط من: (ت) ، وسوف يُعيده المؤلف بأبسط من هذا في (ص/ 76) ."

(3) ليس في (أ، ت، ع) .

(4) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت