والمعنى على هذا: أنتم شرعتم [1] لنا تكذيب الرسل، ورد ما جاءوا به، والشرك بالله سبحانه وتعالى وبدأتم به، وتقدمتمونا إليه فدخلتم النار قبلنا فبئس القرار، أي: بئس المستقر والمنزل.
والقول الثاني: إن الضمير في قوله: {أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا} ضمير العذاب وصلي النار. والقولان متلازمان وهما حق.
وأما القائلون {رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} [ص / 61] ، فيجوز أن يكون [2] الأتباع دعوا على سادتهم وكبرائهم وأئمتهم به، لأنهم الذين حملوهم عليه ودعوهم إليه.
ويجوز أن يكون [3] جميع أهل النار سألوا ربهم أن يزيد من سنّ لهم الشرك وتكذيب الرسل صلى الله عليهم وسلم ضِعفًا [4] ، وهم الشياطين.
فصل
القسم الثالث: الذين قبلوا ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وآمنوا به ظاهرًا وجحدوه وكفروا به باطنًا، وهم: المنافقون، الذين ضُرب لهم هذان
(1) في (ب) :"شرعتموه".
(2) في (أ، ت) :"يكونوا".
(3) في أ، ب، ت):"يكونوا".
(4) في (أ) :"عذابًا ضعفًا".