والتابعين رضي الله عنهم ليس عندكم [1] حُجّة في هذه المسألة، إذ غاية أقوالهم عندكم [2] أن تكون ظواهر سمعية، وأدلة لفظية معزولة عن اليقين [3] ، متواترها يُدفع بالتأويل، وآحادها يُقابل بالتكذيب، فنحن لم نحتج عليكم [ب/ ق 89 أ] بما حكيناه، وإنما كتبناه لأمور:
منها: أن يُعلم بعض ما في الوجود، وَيعْلم الحال من هو بها جاهل. ومنها: أن يُعلم أن أهل الإثبات أولى بالله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين وأئمة الإسلام وطبقات أهل العلم والدين= من الجهمية المعطلة [4] .
ومنها: أن نُعرِّف الجهمي النافي: لمن خالف من طوائف المسلمين؟ وعلى من شهد بالتشبيه والتمثيل؟ وعلى من أسجل [5] بالتكفير؟ وعِرْضَ مَنْ مزَّق من الأئمة؟ [6] .
ومنها: أن نعرف عساكر الإسلام والسنة وأمراءها، وعساكر البدع
(1) في (ب) :"عندهم"، وهو خطأ، ووقع في (مط) :"ليس حجة عندكم".
(2) في (ب) :"عندهم"، وهو خطأ، وقد سقط من (أ، ت، ع، مط) :"عندكم".
(3) في (مط) :"الثقة".
(4) في (مط) :"الجهمية والمعطلة".
(5) في (مط) :"استحلَّ"، وهو تحريف وفي (أ، ب، ت) غير منقوطة.
(6) في (ع) :"وعرض عن مزق من الأمة"، وفي (مط) :"وعرض يفترق من الأمة"، وفي (أ، ت) :"الأمة"، والمثبت من (ب، ظ) .