للتوحيد الخبري العلمي [1] .
فسورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فيها بيان ما يجب لله تعالى من صفات الكمال، وبيان ما يجب تنزيهه من النقائص والأمثال. وسورة {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} فيها إيجاب عبادته وحده [2] ، والتَّبري من عبادة كل ما سواه.
ولا يتم أحد التوحيدين إلا بالآخر، ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهاتين السورتين في سنة الفجر [3] والوتر [4] ، اللتين هما فاتحة العمل
(1) كذا في جميع النسخ، وفي (مط) :"العلمي الخبري"، وهو أولى.
(2) زاد في (مط) :"لا شريك له".
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (726) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) أخرجه الترمذي (462) والنسائي (1752) وابن ماجه (1172) وأحمد (4/ 452، 457) (2720، 2725، 2726) من طريق أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في الوتر بثلاث مرفوعًا، وقد اختلف في رفعه ووقفه انظر: المصنف (6949، 6950) ، والنسائي (1703) .
قال الدارقطني في العلل (13/ 26) :"ويُقال: إن أبا إسحاق لم يسمعه من سعيد، وإنما أخذه عن مخوّل عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير"اهـ.
ونقل الحافظ في التخليص عن العقيلي أنه قال: حديث ابن عباس وأُبيّ بن كعب بإسقاط المعوذتين أصح. اهـ.
لكن قال العقيلي في الضعفاء الكبير (2/ 125) :"... وحديث ابن عباس صالح الإسناد"اهـ. =