وأيضًا: فإنه أبلغ في النفي عنهم [1] ، وأنهم من أهل الظلمات الذين لا نور لهم.
وأيضًا: فإن الله تعالى سَمَّى كتابه نورًا، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - نورًا، ودينه نورًا، وهداه نورًا، ومن أسمائه النور، والصلاة نور، فذهابه سبحانه بنورهم ذهاب بهذا كله.
وتأمل مطابقة هذا المَثَل لِمَا تقدَّمه من قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) } [البقرة: 16] كيف طابق هذه التجارة [2] الخاسرة التي تضمنت حصول الضلالة والرضى بها، وبذل الهدى في مقابلتها، وحصول [3] الظلمات التي هي الضلالة، والرضى بها؛ بدلًا عن النور الذي هو الهدى، فبدَّلوا الهدى والنور، وتعوَّضوا [4] عنه الظُلْمَة والضلالة، فيالها من [5] تجارة ما أخسرها، وصفقة ما أشد غبنها [6] .
(1) في (ت، ظ، ع) :"عليهم". ووقع في (ب) :"أبلغ في الردِّ عليهم".
(2) إلى هنا انتهى السقط من مصورة النسخة (أ) .
(3) في (أ، ت، ع، ظ) :"حصول". وفي (ب) :"حول"وهو خطأ.
(4) في (ع) :"ورضوا".
(5) من (مط) .
(6) في (ع) :"شُبهتها"، وفي (أ) غير واضحة، فوضع عليها الناسخ في الحاشية هذه العلامة