عمله، فيجزى على تلك [ب/ ق 14 ب] الصدقة بحشف من جنسها.
وهذا الباب يفتح لك أبوابًا عظيمة من فهم المعاد، وتفاوت الناس في أحواله، وما يجري فيه من الأمور المتنوعة:
فمنها: خِفَّة حمل العبد على ظهره وثقله إذا قام من قبره، فإنه بحسب خِفَّة وزره وثقله، إنْ خفَّ خف، وإن ثقلَ ثقل.
ومنها: استظلاله بظل العرش، أو ضحاؤه للحرِّ [1] والشمس، إن كان له من الأعمال الصالحة الخالصة والإيمان ما يظله في هذه [2] الدار من حرِّ الشرك والمعاصي والظلم استظل هناك في ظل أعماله تحت عرش الرحمن، وإن كان ضاحيًا هنا للمناهي [3] والمخالفات والبدع والفجور ضَحَى هناك للحرِّ الشديد.
ومنها: طول وقوفه في الموقف ومشقَّته عليه وتهوينه؛ إن طال وقوفه في الصلاة ليلًا ونهارًا لله، وتحمَّل لأجله المشاق في مرضاته وطاعته = خفَّ عليه الوقوف ذلك اليوم وسهل عليه، وإن آثر الراحة [4]
= لكن صحَّح حديثه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، ولم يتعقَّبه الذهبي. انظر: تهذيب الكمال (13/ 73) مع الحاشية.
(1) في (ب) :"الحرّ".
(2) في (ب) :"زهرة".
(3) في (مط) :"للمعاصي".
(4) قوله:"الوقوف ذلك اليوم، وسهل عليه، وإن آثر الراحة"سقط من (ب) .