فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 622

عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى يُبيِّن أن الله فوق السموات [1] فوق العرش، وأن الإستواء على العرش دلَّ على أن الله تعالى بنفسه [2] فوق العرش. ثم أردف ذلك بكفر من توقف في كون العرش في السماء أو في الأرض. قال: لأنه أنكر أن يكون في السماء [ب/ ق 30 ب] وأن [3] الله في أعلى علِّيين، وأنه يُدعى من أعلى لا من أسفل، واحتجَّ بأن الله في أعلى عليين، وأنه يُدعى من أعلى لا من أسفل. وكل من هاتين الحُجَّتين: فطرية عقلية، فإن القلوب مفطورة على الإقرار بأن الله عز وجل في العلو، وعلى أنه يدعى من أعلى لا من أسفل" [4] ."

وكذلك أصحابه من بعده كأبي يوسف وهشام بن عبيد الله الرازي، كما روى ابن أبي حاتم وشيخ الإسلام بإسنادهما: أن هشام بن عبيد الله - صاحب محمد بن الحسن قاضي الرَّي - حبس رجلًا في التجهُّم فتاب، فجيء به إلى هشام ليمتحنه، فقال: الحمد لله على التوبة، فامتحنه هشام فقال: أتشهد [5] أن الله على عرشه بائن من خلقه؟ فقال: أشهد أن الله

(1) في (أ) :"سبع السماوات".

(2) في (ب، ت، ظ) :"نفسه"، وقد سقط من (ب) قوله:"فوق السماوات فوق العرش، وأن الاستواء دلَّ على أن الله تعالى".

(3) في الفتاوى:"لأن".

(4) انظر: مجموع الفتاوى (5/ 48، 49) .

(5) في (ظ) :"تشهد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت