يؤمن به فقال: لله تعالى أسماء وصفات، جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه أمته، لا يسع أحدًا من خلق الله قامت عليه الحجة ردها [1] ؛ لأن القرآن نزل بها، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القول بها فيما روى عنه العدل [2] . فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر، فأما قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل؛ لأن علْم ذلك لا يُدرك بالعقل ولا بالروية والفكر [3] . ولا نكفر [4] بالجهل بها أحدًا إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها. ونُثبت هذه الصفات وننفي عنها التشبيه، كما نفى التشبيه عن نفسه، فقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] .
وصح عن الشافعي أنه قال: خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه حق [5] ، قضاها الله في سمائه وجمع عليها قلوب عباده [6] ، ومعلوم أن المقضي في الأرض، والقضاء فعله سبحانه وتعالى المتضمن لمشيئته وقدرته.
(1) في (ب) :"ردُّهما".
(2) في إحدى النسخ الخطية لكتاب ابن قدامة:"العدول"، وكلاهما جائز صحيح.
(3) في (ب) :"والقلب".
(4) في (ب، ظ) :"يكفر".
(5) سقط من (ب) .
(6) كذا في جميع النسخ، وفي إثبات صفة العلو (ص/ 181) ، رقم (93) :"أصحاب نبيه - صلى الله عليه وسلم -"بدل"عباده".