وقال تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4] .
وأخبر تعالى عن فرعون أنه قال: {... يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} [غافر: 36, 37] .
فكان فرعون قد فهم عن موسى عليه الصلاة والسلام أنه يثبت إلهًا فوق السماء، حين [1] رام بصرحه أن يطلع إليه، واتَّهم موسى عليه الصلاة والسلام بالكذب في ذلك، والجهمية لا تعلم أن الله فوقها بوجود ذاته، فهم أعجز فهمًا من فرعون بل وأضل [2] .
وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سأل الجارية التي أراد مولاها عتقها:"أين الله"؟ قالت: في السماء. وأشارت برأسها. وقال:"من أنا"؟ فقالت: أنت رسول الله. فقال:"أعتقها فإنها مؤمنة"، فحكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإيمانها حين قالت: إن الله في السماء، وحكم الجهمي بكفر من يقول ذلك.
هذا كله كلام أبي [3] القاسم التيمي [4] رحمه الله تعالى [5] .
(1) في (أ، ت، ع، مط) .
(2) من (ع، مط) :"بل وأضل"، وأثبتُّها إتمامًا للحُجَّة على الجهمية.
(3) سقط من (ب) .
(4) سقط من (ت) .
(5) انظر: الحجة في بيان المحجة (2/ 81 - 115) .