فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 622

عنهم في تفسير [1] قوله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف: 143] ، وقوله: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ} [الشورى: 5] ، وقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] يتبين له أيّ الفريقين أولى بالله ورسوله: الجهمية المعطلة أو أهل السنة والإثبات، والله المستعان.

قول إمام الشافعية في وقته سعد بن علي الزِّنْجاني [2] :

صرَّح بالفوقية بالذات فقال:"وهو فوق عرشه بوجود ذاته"هذا لفظه.

وهو إمام في السنة، له قصيدة فيها [3] معروفة أوّلها:

تمسَّكْ بحبل الله واتبعِ الأثَر [4]

وقال في شرح هذه القصيدة: والصواب عند أهل الحق: أن الله تعالى خلق السموات والأرض، وكان عرشه على الماء مخلوقًا قبل خلق السموات والأرض، ثم استوى على العرش بعد خلق السموات والأرض، على ما ورد به النص ونطق به القرآن.

(1) انظر: تفسير الطبري (1/ 428 - 437) .

(2) هو شيخ الحرم، أبو القاسم، كان إمامًا كبيرًا عالمًا زاهدًا، جليل القدر، عارفًا بالسنة، توفي سنة 471 هـ.

انظر: سير أعلام النبلاء (18/ 385) .

(3) كتب ناسخ (أ) عليها:"كذا"، والضمير في"فيها"يعود إلى السُّنة.

(4) وتتمَّة البيت: ودع عنك رأيًا لا يلائمه خَبَر. كما في العلو للذهبي (2/ 1349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت