فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 622

فقلنا: إن قول الله عز وجل: {بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} ليس يعني جلودًا أُخرى غير جلودهم، وإنما يعني بتبديلها: تجديدها [1] ، لأن جلودهم إذا نضجت جددها الله"."

ثم تكلَّم على آياتٍ من مشكل القرآن، ثم قال:"مما [2] أنكرت الجهمية الضُّلّال أن الله عز وجل على العرش، وقد قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ، وقال تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] ، ثم ساق أدلة القرآن ثم قال: ووجدنا كل شيء أسفل مذمومًا، وقد قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ...} [النساء: 145] ، وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ} [فصلت: 29] ".

ثم قال:"ومعنى قوله تعالى: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ} [الأنعام: 3] ، يقول: هو إله مَنْ في السماوات، وإله مَنْ في الأرض، وهو على العرش، وقد أحاط علمه بما دون العرش، لا يخلو من علمه مكان، ولا"

(1) سقط من (ب) :"غير جلودهم، وإنما يعني بتبديلها: تجديدها".

(2) في كتاب الرد على الجهمية:"وإن مما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت