وقوله تعالى: {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ} [محمد: 35] يعني في النصرة لكم [1] على عدوكم [2] .
وقال تعالى: {وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: 108] ، يقول: بعلمه فيهم.
وقوله: {كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 62] ، يقول: في العون على فرعون [ب/ ق 53 أ] .
فلما ظهرت الحجة على الجهمي بما ادعى على الله سبحانه أنه مع خلقه قال: هو في كل شيء غير مماس [3] لشيء ولا مباين له [4] .
فقلنا له: فإذا كان غير مبائن للبشر أهو مماس لهم؟ قال: لا.
قلنا: فكيف يكون [ظ/ ق 49 ب] في كل شيء غير مماس لشيء ولا مباينٌ لشيء [5] ؟ فلم يحسن الجواب. فقال: بلا كيف، ليخدع الجهال بهذه الكلمة ويموِّه عليهم.
(1) سقط من (ع) .
(2) سقط من (أ، ت) :"وقوله تعالى: (وأنتم الأعلون ...) "إلى هنا.
(3) في (ب) :"ماسٍّ".
(4) سقط من (ظ) .
(5) في (ب) :"مباين لشيء، ولا مماس لشيء"بدل"مماس لشيء ولا مباينًا لشيء".