والدعاء والرغبات إليه تعالى = نحو العلو لا تلتفت يمنة ولا يسرة، من غير مُوقفٍ وَقفهم عليه، لكن [1] فطرة الله التي فطر الناس عليها، وما من مولود إلا وهو يولد على هذه الفطرة [2] ، حتى يجهمه وينقله إلى التعطيل مَنْ يُقَيَّض له [3] .
قول عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله:
روى عنه غير واحدٍ بإسناد صحيح أنه قال: إن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن الله كلَّم موسى، وأن يكون على العرش، أرى أن يُستتابوا؛ فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم [4] .
قال علي بن المديني: لو حُلِّفت لحلفت بين الركن والمقام أني ما رأيت أعلم [5] من عبد الرحمن بن مهدي [6] .
(1) في (أ، ت، ع) :"ولكن".
(2) في (أ) :"الفِطَر".
(3) قارن بدرء تعارض العقل والنقل (6/ 265، 266) .
(4) أخرجه أبو داود في مسائل أحمد (ص/ 262) ، وعبد الله بن أحمد في السنة (44، 48) ، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد رقم (505، 580) وغيرهم. وصححه ابن تيمية والذهبي والمؤلف.
(5) سقط من (ت) .
(6) انظر: مقدمة الجرح والتعديل (1/ 252) .