فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 622

فروى ابن أبي حاتم وعبد الله بن أحمد في كتابيهما في"السنة"عن شجاع ابن أبي نصر - أبي نعيم البلخي [1] [ب/ ق 58 أ] - وكان قد أدرك جهمًا قال: كان لجهم صاحب يكرمه ويقدِّمه على غيره، فإذا هو قد وقع به، فصيح به، ونذر [2] به، وقيل له: لقد كان يكرمك فقال: إنه قد جاء منه ما لا يُحْتَمل، بينما هو يقرأ طه والمصحف في حِجْره فلما أتى على هذه الآية: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] قال: لو [3] وجدت السبيل إلى أن أحُكَّها من المصحف لفعلت، فاحتملت هذه. ثم إنه بينما هو يقرأ آية إذ قال: ما أظرف محمدًا حين قالها. ثم بينما هو يقرأ [4] طسم القصص -والمصحف في حِجره- إذ مرَّ بذكر موسى عليه الصلاة والسلام، فدفع المصحف بيديه ورجليه، وقال: أي شيء هذا؟ ذكره ههنا، فلم يتم ذكره [5] .

فهذا شيخ النافين لعلو الرب على عرشه ومباينته لخلقه.

(1) هو المقرئ، سُئل عنه الإمام أحمد فقال: بخٍ بخٍ، وأين مثل شجاع اليوم؟

(2) كذا في (أ، ت) ، وفي (ب، ظ) غير منقوطة، ووقع في (ع) :"برز".

(3) في خلق أفعال العباد للبخاري:"قال: أما والله لو وجدت".

(4) سقط من (ت) :"آية إذ قال: ما أظرف محمدًا حين قالها، ثم بينما هو يقرأ".

(5) أخرجه ابن أبي حاتم في الرد على الجهمية كما في العلو (2/ 1015) (379) ، والبخاري في خلق أفعال العباد 226، رقم (70) ، وعبد الله بن أحمد في السنة رقم (190) . وسنده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت