فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 622

قال أبو حاتم: والقرآن كلام الله، وعلمه وأسماؤه وصفاته وأمره ونهيه ليس بمخلوق بجهة من الجهات.

ونقول: إن الله على عرشه بائن من خلقه، ليس كمثله شيء وهو السميع [ب/ ق 60 ب] البصير [1] .

ثم ذكر عن أبي زرعة رحمه الله تعالى: أنه سُئل عن تفسير قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] فغضب، وقال: تفسيرها كما تقرأ، هو على العرش استوى، وعلمه في كل مكان، من قال غير ذلك: فعليه لعنة الله [2] .

وهذان الإمامان إماما أهل الرَّيِّ، وهما من نظراء الإمام أحمد والبخاري رحمهما الله تعالى.

قول حرب الكرماني صاحب أحمد وإسحاق رحمهم الله تعالى، وله مسائل جليلة عنهما:

قال يحيى بن عمار: أخبرنا أبو عصمة قال: حدثنا إسماعيل بن الوليد حدثنا حرب بن إسماعيل قال: والماء فوق السماء السابعة، والعرش على الماء، والله على العرش.

(1) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، اللالكائي (1/ 180) رقم (323) ، وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/ 286) .

(2) أخرجه أبو إسماعيل الهروي في كتابه"الفاروق"كما في مجموع فتاوى ابن تيمية (5/ 50) ، والعلو للذهبي (2/ 1153) رقم (465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت