متأولين بآرائنا ... ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر [1] التسليم والاستسلام، فمن رام [علم] [2] ما حظر عنه علمه ولا يقنع بالتسليم فهْمُه؛ حجبه مرامه [3] عن خالص التوحيد ... وصحيح الإيمان ... ، ومن لم يتوق النفي والتشبيه زلّ ولم يصب التنزيه ...
إلى أن قال: والعرش والكرسي حق، كما بيَّن في كتابه، وهو جل جلاله مستغنٍ عن العرش وما دونه، محيط بكل شيء وفوقه. وذكر سائر الاعتقاد [4] .
قول حماد بن هناد البُوشَنجِي [5] ، الحافظ أحد أئمة الحديث في وقته:
ذكر شيخ الإسلام الأنصاري، فقال: قرأت على أحمد بن محمد بن منصور: أخبركم جَدُّكم منصور بن الحسين حدثني أحمد بن الأشرف قال: حدثنا حماد بن هناد البوشنجي قال: هذا ما رأينا عليه أهل الأمصار، وما دلت عليه مذاهبهم فيه، وإيضاح منهاج العلماء وطرق الفقهاء، وصفة السنة وأهلها: أن الله فوق السماء السابعة على عرشه، بائن من خلقه، وعلمه وقدرته وسلطانه بكل مكان؟ فقال: نعم [6] .
(1) جاء في حاشية (ب) :"لعله: ظاهر".
(2) من الطحاوية، وهي ساقطة من جميع النسخ.
(3) في (ب) :"من الله"وهو خطأ.
(4) انظر: العقيدة الطحاوية (ص/ 2 - 6) .
(5) جاء هذا النص في (أ، ت، ع، مط) قبل"قول أبي عيسى الترمذي" (ص/ 366) .
(6) ذكره الذهبي في العلو (2/ 1213) رقم (485) .