والثاني: أن المراد أول ما خلق [1] الله من هذا العالم بعد خلق العرش، فإن العرش مخلوق قبله في أصح قولي السلف، حكاهما الحافظ عبد القادر الرهاوي.
ويدل على سبق خلق العرش قوله في الحديث الثابت:"قدَّر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان [2] عرشه على الماء" [3] .
وقد أخبر أنه حين خلق القلم قدَّر به المقادير كما في اللفظ الآخر
(1) في (أ، ت) :"خلقه"والمثبت أولى.
(2) من (ب) .
(3) أخرجه الفريابي في القدر (86) ، والترمذي (2156) ، ومسلم (2653) ، ولم يسق لفظه، وعبد بن حميد في مسنده (343) المنتخب، وأحمد (11/ 144) (6579) وغيرهم.
من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة - وابن لهيعة: عند أحمد وعبد بن حميد - عن أبي هانئ عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو فذكره ولم يذكر العرش.
-وقال ابن وهب عن أبي هانئ به:"كتب"، وذكر"وكان عرشه على الماء"عند مسلم (2653) .
-وقال الليث بن سعد ونافع بن يزيد عن أبي هانئ:"فرغ"، ولم يذكر العرش، عند البيهقي في الأسماء والصفات (799) . ومسلم (2653) ولم يذكر لفظه.