وحكى عنه [1] أبو الحسن الأشعري أنه كان يقول: إن الله مستوٍ على عرشه- كما قال- وأنه فوق كل شيء. هذا لفظ حكاية الأشعري [2] عنه.
وحكى عنه أبو بكر بن فورك فيما جمعه من مقالاته في كتابه [3] "المجرد": وأخرج من النظر والخبر قول من قال: لا هو [4] في العالم ولا خارجًا منه [5] فنفاه نفيًا مستويًا؛ لأنه لو قيل له: صِفْهُ بالعدم، ما قدر أن يقول أكثر من هذا. وردَّ أخبار الله نصًّا [6] ، وقال في ذلك ما لا يجوز في نص ولا معقول، وزعم أن هذا هو التوحيد الخالص، والنفي الخالص عندهم هو الإثبات الخالص، وهم عند أنفسهم قيَّاسون.
قال: فإن قالوا: هذا إفصاح منكم بخلو الأماكن منه، وانفراد [7] العرش به.
قيل: إن كنتم تعنون خلو الأماكن من تدبيره، وأنه غير عالم بها
(1) سقط من (ب، ظ) .
(2) في كتاب"مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين ..." (ص/ 299) .
(3) في (أ، ب، ت، ع) :"كتاب".
(4) سقط من (ب) .
(5) سقط من (ع) .
(6) في (أ، ت، ع) :"أيضًا".
(7) في (أ، ت، ع) :"وإفراد".