وأن له وجهًا كما قال تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] .
إلى أن قال: وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، والكلام في الوقف واللفظ: من قال [ب/ ق 78 ب] باللفظ أو بالوقف فهو مبتدع عندهم، لا يقال: اللفظ بالقرآن مخلوق، ولا يقال: غير مخلوق.
ويقولون: إن الله يُرى بالأبصار يوم القيامة، كما يُرى القمر ليلة البدر، يراه المؤمنون، ولا يراه الكافرون؛ لأنهم عن الله محجوبون ... ، وأن موسى سأل الله الرؤية في الدنيا، وأن الله تجلَّى للجبل فجعله دكًّا، فأعلمه بذلك أن الله لا يرى في الدنيا [1] ، ثم ساق بقيَّة قولهم [2] .
وقال في هذا الكتاب: وقال أهل السنة أصحاب الحديث: ليس بجسم، ولا يشبه الأشياء، وأنه على العرش، كما قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } [طه: 5] ، ولا نتقدم [3] بين يدي الله في القول، بل نقول: استوى بلا كيف.
وأنه نور كما قال تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35] .
(1) من قوله:"وأن الله تجلَّى ..."إلى هنا سقط من (ت) .
(2) انظر: مقالات الإسلاميين (1/ 345 - 347) ، ط. محيى الدين عبد الحميد.
(3) في (أ، ت، ع) :"يُتَقدَّم".