فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 622

الحديث في وجوب إمرارها على ما جاء به الحديث من غير تكييف.

وروى الثقات عن مالك:"أن سائلًا سأله عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ؟ فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة" [1] .

فمن تجاوز هذا المروي من الأخبار عن التابعين ومن بعدهم من السلف الصالح وأئمة الحديث والفقه، وكيَّف شيئًا من هذه الصفات المروية، ومثَّلها بشيء من جوارحنا وآلتِنَا= فقد تعدَّى وأثِم، وضل وابتدع في الدين ما ليس منه.

وقد روي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وهو من أئمة الحديث، أن الأمير عبد الله بن طاهر سأله فقال: يا أبا يعقوب ما هذا الحديث الذي تروونه ينزل ربنا إلى سماء الدنيا [2] ، كيف ينزل؟ فقال إسحاق: أيها الأمير، لا يقال لأمر الرب كيف؟ [3] "."

ذكر قوله في كتاب"الإبانة"له: ذكر صفة الوجه واليدين والعينين،

(1) تقدم تخريجه (ص 201 - 202) ، وانظر: التمهيد (7/ 138) .

(2) تقدم تخريجه (ص/ 227) .

(3) أخرجه أبو عثمان الصابوني في رسالته في الاعتقاد (ص/ 47) ، رقم (41) ، ومن طريقه: قوام السُّنة في الحجة في بيان المحجة (2/ 124) ، والذهبي في معجم شيوخه (2/ 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت