قيل في الآراء السالفة القديمة والشرائع الغابرة: إن ذلك الموضع [1] هو مسكن الروحانيين، ويريدون: الله والملائكة. وذلك أن ذلك الموضع ليس بمكان، ولا يحويه [2] زمان، وكذلك إن كان كل ما يحويه الزمان والمكان فاسدًا فقد يلزم أن يكون ما هنالك غير فاسد ولا كائن، وقد تبين هذا المعنى فيما [3] أقوله، وذلك أنه لمَّا لم يكن هاهنا شيء يدرك إلا هذا الموجود [4] المحسوس أو العدم [5] وكان من المعروف بنفسه أن الموجود [6] بنفسه [7] إنما ينسب إلى الوجود، أعني أنه تعالي موجود في الوجود [8] ، إذ لا يمكن أن يقال له [9] موجود في العدم، فإن كان هاهنا موجود هو [10] أشرف الموجودات فواجب أن يُنْسَب من الموجود [11]
(1) من"مناهج الأدلة".
(2) في (مط) :"ولا يجوز أن يحويه".
(3) في المناهج:"مما".
(4) في (ب، ظ) :"الوجود"، والمثبت أصوب.
(5) في (مط) :"المعدوم"، والصواب المثبت.
(6) في (ظ، ب) :"الوجود".
(7) من (ع، مط) .
(8) سقط من (ت) :"أعني أنه تعالي موجود في الوجود".
(9) (أ، ت، ع، ظ) :"إنه"، وسقط من (مط) .
(10) في (ب) :"فهو"والمثبت أصوب.
(11) في (ب) :"فواجب إلى أن ينسب من الموجود"، وفي (أ) :"من الوجود"، وفي (ت، ظ) :"إلى الوجود"، وفي (ع) :"فواجب أن ينتسب إلى الموجود".