وأما الدين، فلما كانوا هم القائمين به الفاعلين له بتوفيق ربهم نسبَهُ إليهم، فقال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] وكان الكمال في جانب الدين، والتمام في جانب النعمة، واللفظتان وإن تقاربتا وتواردتا [1] فبينهما [2] فرق لطيف يظهر عند التأمل؛ فإن الكمال أخص بالصفات والمعاني، ويطلق على الأعيان والذوات ولكن [3] باعتبار صفاتها وخواصّها، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم [ب/ ق 1 ب] بنت عمران، وآسية بنت مزاحم،"
= أخرجه أبو داود (969) ، والطبراني في الدعاء (1328) ، وابن حبان (996) ، والبزار (5/ 153) (1745) ، والحاكم (1/ 398) (978) ، وغيرهم.
ورواه داود بن يزيد الأودي -ضعيف- عن أبي وائل عن ابن مسعود مرفوعًا.
أخرجه الطبراني في الدعاء (1329) ، والبيهقي في الدعوات الكبير (224) .
وخالفهما الأعمش فوقفه.
فرواه أبو معاوية وحفص بن غياث عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود موقوفًا بنحوه.
أخرجه ابن أبي شيبة (30138) ، والبخاري في الأدب المفرد (630) .
وهذا هو الصواب موقوفًا، ورفعه وهم، ويؤيده ما رواه عطاء بن السائب عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفًا بنحوه. أخرجه ابن أبي شيبة (30141) .
(1) من (ظ) فقط، وجاء في (ب) :"وتوازنتا"، وفي (أ، ت) :"وتواختا".
(2) في (ب) :"فبينها".
(3) في (ب) :"وذلك".