جفَّ القلم على علم الله" [1] ."
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل الله تعالي أن يجعل له نورًا في قلبه، وسمعه وبصره، وشعره وبشره، ولحمه وعظمه [2] ودمه، ومن فوقه ومن تحته، وعن يمينه وعن شماله، وخلفه وأمامه، وأن يجعل ذاته نورًا [3] ، فطلب - صلى الله عليه وسلم - النور لذاته ولأبعاضه ولحواسه [4] الظاهرة والباطنة ولجهاته الست.
وقال أُبيُّ بن كعب رضي الله عنه:"المؤمن مدخله نور، ومخرجه نور، وقوله نور، وعمله نور" [5] ، وهذا النور بحسب قوته وضعفه يظهر
(1) أخرجه أحمد (11/ 219، 220) (6644, 6854) ، والترمذي (2642) ، وابن أبي عاصم في السنة رقم (248 - 251) ، والفريابي في القدر رقم (65 - 70) ، وابن حبان (6169, 6070) ، وابن خزيمة (1334) في دعوة سليمان، والحاكم (1/ 84، 85) مطولًا وغيرهم من طرق عن ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو السيباني وعروة بن رويم عن عبد الله بن الديلمي عن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره وقرن معه حديثًا في"شرب الخمر"وحديثًا"في دعوة سليمان لمَّا بني مسجد بيت المقدس". وسنده صحيح.
والحديث: حسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ولم يتعقَّبه الذهبي.
(2) في (أ، ت، ظ، ع) :"وعظامه".
(3) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (763) - (181، 187، 189) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) في (أ، ت، ع) :"وحواسه".
(5) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (8/ 2603) (14619) ، والطبري في تفسيره =