فهرس الكتاب
وحده , وجعل رزقي تحت ظل رمحي , وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري"الجهاد هو السبيل لأن الله أنزل الكتاب وأنزل الحديد ليذود الحديد عن الكتاب , فحق بدون قوة هو حق ضائع , قال الله تعالى:"لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ" (الحديد:25) , الجهاد هو السبيل: لأن الله يذهب به الهم والغم والحصار والمضايقات , لا بعقود التهدئة الذليلة المذلة , أخرج أحمد في مسنده من حديث عبادة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم قال:"عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم", قال الله تعالى:"وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ" (الأنفال:60) والله غالب على أمره , ولكن أكثر الناس لا يعلمون ."
خيانة القدس والأقصى بالانحراف عن منهج رب العالمين جل في علاه
وهنا دعونا نسأل أنفسنا جميعا: هل انحرافنا عن منهج ربنا وتقصيرنا في حقه خيانة القدس والأقصى ؟ والجواب: بالتأكيد نعم , فإن فلسطين ما ضاعت إلا لما انحرفنا عن منهج الله , وإن القدس كما هي بحاجة للقتال والنزال لنحررها لهي بحاجة وبقدر أكبر إلى العودة النصوح إلى الله تعالى , والعمل بتوجيهاته , فإننا أمة لا ننتصر على عدونا بعدد ولا بعدة وإنما بطاعتنا لله ومعصية عدونا له , فإذا استوينا في المعصية , كانت الغلبة للأقوى , ونحن جنس فريد أصيل لا نعز إلا بدين وإلا فلا , فالعلم العلم بهذا الدين ثم العمل العمل , قال الله تعالى:"فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) " (محمد) , وإن الله ضمن النصر والاستخلاف والتمكين لم آمن وعمل بإيمانه ولم يشرك بالله شيئا , قال الله تعالى