فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 481

الرجال الذين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) " (المائدة) , والله إن الولد الصالح النافع لنفسه وأهله ودينه هو رجاء كل مسلم مخلص وكل مخلصة , قال الله تعالى:"وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) " (الفرقان) .

خيانة القدس والأقصى بخيانة الراية

إن من الأسس التي لا يجوز أن نتناساها أن الأقصى لن تحرر إلا تحت راية التوحيد , وأن أي قتال تحت غيرها من الرايات هو حرث في الماء وزرع في الهواء فأنى يكون حصادا , ولقد حاول العرب تحرير الأقصى بالرايات العمية الجاهلية من قومية واشتراكية ووطنية وديمقراطية وغيرها فما استطاعوا إلى ذلك سبيلا , ولن تحرر الأقصى إلا يوم يكفر المسلمون بكل الرايات العمية البشرية الكفرية ويفردوا راية التوحيد بالرفع والاستظلال تحت ظلها , فإن كل قتال تحت غير راية التوحيد هو قتال مردود على صاحبه منزوع الأجر من الله في الآخرة , أخرج البخاري من حديث أبي موسى الأشعري قال:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ",وأخرج مسلم في صحيحه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّة", ففي سبيل من تقاتل وتكر وتفر ؟ إجابتان لا ثالث لهما , قال الله تعالى:"الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت