فهرس الكتاب
أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) " (النساء) , فيا من تريد بقتالك وجه الله وثوابه لا تسقي بدمك غير شجرة التوحيد الخالص وراية العقيدة الصافية , فإنما هي نفس واحدة فانظر أي راية ستسقي بها , ولا تقبل يا أخا التوحيد وأنت تقاتل عدوك بمشاركة الجاهليين المشركين الذين لا يخلصون لله في قتالهم , فإن مشاركتهم خيبة ومعونتهم سبب من أعظم أسباب الهزيمة , قال الله تعالى:"لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) " (التوبة) , فالوحدة لا يجوز أن تكون إلا على التوحيد , قال الله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) " (الصف) , ولا تظنن أن قلة العدد تهدد النصر فإن الله ينصر المؤمنين مع قلة العدد والعدة ويخذل المنحرفين مع كثرتها , قال الله تعالى:"كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) " (البقرة) , لقد انتصر المسلمون في القديم وهم أقلة لما تمسكوا بالأمر واجتنبوا النهي , وهزمنا ونحن نعد بالملايين لما فرطنا بالأمر وارتكبنا النهي , اخرج أحمد في مسنده من حديث ثوبان أن الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ قَالَ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ يَنْتَزِعُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ قَالَ قُلْنَا وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ"."
خيانة حملة العلم للقدس والأقصى
إن ترقيع بعض حملة العلم للحكام المتقاعسين المحاربين للجهاد يصب في سلة خيانة القدس والأقصى , كما أن قعود الكثيرين من حملة العلم عن الجهاد يصب في سلة الخيانة للقدس والأقصى , كما أن محاربة كثير من حملة العلم للجهاد وأهله يصب في سلة الخيانة للقدس والأقصى , كما أن سكوت كثير من حملة العلم عن الشبه التي