فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 481

يثيرها أعداء الجهاد من العلمانيين والمستشرقين يصب في سلة الخيانة للقدس والأقصى , قال الله تعالى:"فوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) " (البقرة) , وقال أيضا:"وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) " (آل عمران) , وإن خيانة حملة العلم أعظم من أي خيانة أخرى لأن زلة العالم زلة عالم , فيا أيها العلماء قوموا بواجبكم في قيادة الجهاد المقدس من أجل تحرير بيت المقدس بالكلمة والقلم والبدن , واعلموا أن جهاد الكلمة من أعظم الجهاد وأن شهيد الكلمة من أعظم الشهداء , أخرج الطبراني في المعجم الأوسط من حديث ابن عباس قال: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى امامجائر فنهاه وامره فقتله", وهنا نتذكر علماءنا ومفكرينا من مجاهدي الكلمة الذين دفعوا أرواحهم لا لشيء إلا لأنهم يصدحون بكلمة الحق وعلى رأسهم سعيد بن جبير والنابلسي وسيد قطب وغيرهم الكثير الكثير , وهنا نختم بكلمات لسيد قطب وهو يقول:"إن كلماتنا تبقى أعراسا من الشمع لا حياة فيها جامدة , حتى إذا ما متنا في سبيلها وضحينا من اجلها انتفضت فيها الروح فقامت حية بين الأحياء", وأنصح إخواني بنصيحة ابن المسعود وقد وردت عند ابن عبد البر وهو يقول:"- رضي الله عنه -: من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتن، أولئك أصحاب رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أبَرُّ الناس قلوبًا، وأغزرُهم علمًا ، وأقلُّهم تكلفا".

إخواني الموحدين: هذه كلمات آمنت بها , واعتقدت أن الحق في قولها ونشرها, ولا أدعي العصمة , فهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وللمنهج الذي جاء به من عند ربه حال حياته ومن بعده , ما كان في هذا المقال من صواب فمن الله وحده , وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت