:"إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) " (آل عمران) , والسهل ما سهله الله , كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في السلسلة الصحيحة:"اللهم لاسهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا", وكان الحسن البصري يقول:"الحذاء لا يستقيم للعاصي إلا بعد مشقة وعناء", والفضيل بن عياض يقول:"إني لأعرف معصيتي في خلق دابتي وامرأتي", وإن شيخ الإسلام ابن تيمية كانت تغلق عليه المسألة فيستغفر الله مرارا وتكرارا فيفتحها الله عليه , وإن التوفيق في الأقوال والأعمال إنما يستجلب بدعاء الله والاستعانة به , فالإنسان ضعيف لا يقوى على عمل إلا بمعونة من الله , قال الله تعالى:"إياك نعبد وإياك نستعين" (الفاتحة) , والله قريب مجيب لمن دعاه واستعان به , قال الله تعالى:"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) " (البقرة)
حرمان حياة الروح والإيمان والتلبس بالجهل
وإن الإنسان العاصي بمعاصيه يحرم الإيمان , فالأمر كما قال علماء العقيدة:"لا صغيرة مع التكرار ولا كبيرة مع الاستغفار"وقالوا:"الإدمان على الصغائر بريد الكبائر والإدمان على الكبائر بريد الكفر"وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"والأيمان غذاء الروح كما أن الطعام غذاء الجسد , قال الله تعالى:"وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52"(الشورى) وقال أيضا:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) "0 (الأنفال) , وفاقد الإيمان