فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 481

ما هو أكثر ما يثقل الميزان عند الله يوم القيامة؟

وإن سألتم عن أكثر ما يثقل موازينكم يوم القيامة قلت لكم: حسن الخلق , ودليل هذا ما أخرجه أبو داوود وصححه الألباني من حديث أبي الدرداء أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من شيئ يوضع يوم القبامة في الميزان أثقل من حسن الخلق"والسر في هذا: أن حسن الخلق وسيلة أنجح من ناجحة , في تحبيب الناس بالدين , ودعوتهم إليه , ومسارعتهم إلى اعتناقه , على العكس تماما من سوء الخلق , الذي يبعد الناس عن الدين و وينفرهم عنه , وكم من رجل متدين كان سوء أخلاقه مع الناس , سببا من أسباب رفضهم وعزوفهم عن الهداية , وإنني أخشى أن ينطبق على من ينفر الناس عن الإسلام بسوء خلقه قوله تعالى:"لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ".

بالميزان الرباني يوزن كل آدمي

وإذا كان الميزان الرباني يزن الأقوال والأعمال فهو كذلك يزن الأشخاص , وإن وزن أحدنا يثقل ويخف على قدر إيمانه وتقواه , يدل على هذا الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قال:"ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة . وقال اقرؤوا ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) , وفي المقابل وكما عند أحمد بسند حسن:"أن عبد الله ابن مسعود انكشفت ساقه وكانت دقيقة هزيلة فضحك منها بعض الحاضرين , فقال صلى الله عليه وسلم: أتضحكون من دقة ساقيه والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من جبل أحد", وإذا كان الأمر كذلك , فلا بد أن تكون أوزان الناس في قلوبنا ومقاديرهم على حسب ما عندهم من إيمان وتقوى لله الواحد الديان , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"وعند أحمد عن الحسن بن علي رضي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت