أولا يجب عليك أن تعلم أن الله يحبك إذ هداك و وفقك لأن تكون داعية فموقعك الذي تملؤه الآن هو موقع الأنبياء كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ولكن ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر"فهل ترضى على نفسك أن تفرط في أجر هو كأجر الأنبياء ولو ليوم واحد بل لساعة , واحدة ثم لما قصرت هل تصورت سؤال الله لك يوم تلاقيه عن هذا التقصير ماذا ستقول لله؟وماذا سيقول الله؟ثم هل تأملت حال ذلكم الرجل الذي منعته خشية الناس من قول الحق فيقول له الله"ما منعك أن تقول كلمة الحق في موضع لي فيه مقال ؟فيقول الرجل:خشية الناس.فيقول الله: إياي أحق أن تخشى ،خذوه إلى النار".
ما هو سر نجاح الدعوة؟
إنني أجزم أن سر نجاح الدعوة أخي الداعية هو الإخلاص، والإخلاص هو ألا يكون عملك لأجل مصالح شخصية ولا غايات ذاتية ، بل يكون الهدف الأوحد منه هو مرضاة الله سبحانه وتعالى , وتأمل معي في هذا الحديث إذ يقول فيه صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجهه"إذن فأنت ترى معي أن الله تعالى لا يقبل عملا ليس له خالصا ، وواعجباه كيف سيُنجح الله عملا لا يقبله ولا يرضاه ؟
هل تقتصر الدعوة على الوعظ في المساجد ؟
يظن الكثيرون من الناس أن الدعوة تقتصر على الوعظ في المساجد وهذا خطأ جلل ، فالدعوة تكون في كل شيء تكون في قولك وغي فعلك وفي مشيك وفي حركاتك وفي سكناتك وفي تجارتك وفي بيعك وفي شرائك ،وإلا فكيف دخل الإسلام في الصين , إنه