فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 481

إذن فالداعية لا يكون حريصا على الدنيا ،لا يكون شحيحا ،ولا يكون ممسكا بخيلا ؛لأن هذا يفسد الدعوة ويدمرها أشد من تدمير السرطان لجسد الإنسان ،والإعصار للمدن والأمصار.

الداعية لا يكون ممكن يحكم في أي أمر من أموره بل ميزانه الذي يزن عليه الأعمال والأقوال هو ميزان الكتاب والسنة .

الداعية لا يكون ممن يسير مع نزغات نفسه بل هو يجاهد نفسه ويلزمها صراط الله المستقيم"وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ،فإن الجنة هي المأوى"والنفس كما قال الله:"إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي"فانقلها إلى النفس اللوامة"ولا أقسم بالنفس اللوامة"وارجع عن خطئك فيها لما تلومك في الحق ؛عندها ستتحول إلى النفس المطمئنة التي قال الله فيها:"يا أيتها النفس المطمئنة ،ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي".

أخي الداعية هل تأمن على نفسك من الفتنة؟

لا تظن نفسك أفضل أهل الأرض بل اعتقد أن كل مسلم أفضل منك حتى لا تصاب بالعجب ؛فإنه مرض قاتل وحتى لا تصاب بمرض الجمود عن الرقي في الإيمان ظنا منك أنك وصلت مرتبة ما وصلها الأولون ولا الآخرون ،واعلم أنك معرض للفتنة والانتكاس ؛فأكثر من الدعاء الذي كان يدعوا به محمد صلى الله عليه وسلم"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"بل أكثر من تلاوة هذه الآية"ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هدينا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب".

ماذا أفعل عندما أقصر في الدعوة إلى الله ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت