فهرس الكتاب
خامسًا: ومما يضع حماس في زاوية ضيقة أنه قد قامت حركات جهادية في العالم الإسلامي , ومكن الله لها بما يشبه تمكين حماس أو أكثر قليلا , ومع ذلك طبقوا الشريعة ولم ينكصوا عن ذلك , وما حركة الشباب المجاهدين وحركة طالبان والتي تخوض معركة من أشرس المعارك في الأرض منكم ببعيد , إنهم يطبقون الشريعة في الوقت ذاته الذي يحاربون فيه العدو الكافر الصائل , ولا أنسى هنا دولة العراق الإسلامية والتي طبقت الشريعة بين الناس , والتي لم تصل في التمكين إلى ما وصلت إليه حماس , ومن أراد التوثق من ذلك , فليرجع إلى الفيلم الجهادي:"عامان على قيام دولة العراق الإسلامية", وما كان تطبيق الشريعة في يوم من الأيام سببا للفشل أو الخسارة أو الهزيمة , بل النكوص عن تطبيقها هو ما يؤدي إلى ذلك , قال الله تعالى:"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) " (النور) .
الشريعة بين التسامح والشدة