فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 481

عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع", وينطبق كذلك على قوله تعالى:"أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ"وقوله كذلك:"أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا", وينطبق هذا التأصيل أيضا على قول الله تعالى:"اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ", ولقد جلّى الرسول الكريم المقصود من هذه الآية في ذلكم الحديث الذي أخرجه الترمذي في سننه وحسنه الألباني من حديث عدي بن حاتم قال:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال يا عدي اطرح عنك هذا الوثن وسمعته يقرأ في سورة براءة { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله } قال أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه", وعليه نقول آسفين: إن العالم اليوم يضج بالأرباب التي تحلل الحرام وتحرم الحلال, وترد الحق , وتقبل الباطل وتدافع عنه , عبر منظمات تشارك الله في تشريع الأحكام , وعبر حكومات تترك تحكيم الشريعة وتحكم القوانين الوضعية , ثم بعد ذلك تراها تدعي الإسلام , وعبر مشائخ يدافعون عن عروش الطواغيت , ويحيطونها بهالة من الشرعية , وعبر أؤلئك المخدوعين"أنصار التيارات المنحرفة"الذين يدافعون عن حركاتهم لا بالحجة ولكن بالسباب والشتام , وتسفيه المخالف لهم , وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا , لكل هؤلاء نقول:"يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ", لكل هؤلاء نقول:"قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت