بالقسط والعدل , فهو الخير الحقيقي في جميع الحالات؛ وهي المشيئة المطلقة والقدرة المطلقة على تحقيق هذا الخير في كل حال: { بيدك الخير } . . { إنك على كل شيء قدير } (أ.هـ) .
فمن أراد أن لا يستبدله الله تعالى فعليه باللجوء إلى ربه والالتزام بدينه والعمل بتوجيهاته والثبات على منهجه , ذلك أن المتحكم بأزمة الأمورومقاليدها .
الأسباب الربانية في استبدال الجماعات البشرية
1 -الكفر والصد عن سبيل الله بعد إقامة الحجة: قال ـ تعالى ـ: { إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ } [آل عمران: 4]
2 -التأله:ففرعون عندما قال: {يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38] . وعندما قال: {أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} [النازعات: 24] . وعندما قال: { مَا أُرِيكُمْ إلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 29] , فكانت النتيجة {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ} [الذاريات: 40] . وكانت أيضا {وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} [الأعراف: 137] .
3 -الذنوب:قال ـ تعالى ـ: {فَكُلًاّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } [العنكبوت: 40] .
4 -الظلم:قال ـ تعالى ـ: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود: 117] . وقال ـ تعالى ـ: {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ } [القصص: 59] . وقال ـ تعالى ـ: { إنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ } [العنكبوت: 31] .
5 -البطر:وهو كفر النعمة.قال ـ تعالى ـ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنْ بَعْدِهِمْ إلاَّ قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} [القصص: 58] .