فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 481

, لابد بد عليه أن يقتدي ويتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - في أقواله , بل لابد عليه أن يضبط أقواله بمنهج الله تبارك وتعالى - كتابا وسنة - , لابد عليه - إن كان مسلما حقيقيا - أن يقلد ويتبع النبي في أفعاله , بل يلزمه أن يضبط أفعاله جميعا بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعليه كذلك أن يترك كل ما ترك الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - وأن ينتهي عن كل ما نهاه عنه الرسول الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم .

المقصود بالعولمة

-أما العولمة فهي: أن يخضع العالم لنظام واحد يحكمه ويديره في جميع مجالات الحياة .

ويا ليت هذا النظام نظام عدل وعدالة , إنه وللأسف نظام ظلم واستبداد وواسطة وتسلط وفجور وفساد وإفساد وضلال وإضلال , إنه النظام الصهيوأمريكي .

بين العولمة وعالمية الإسلام

ونحن نتحدث عن العولمة , لا بد أن نفرق بينها وبين عالمية الإسلام , العولمة معروف أنها نظام وضعي بشري , في حين أن مصدر عالمية الإسلام هو الله رب العالمين , قال الله تعالى:"أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) "

" (الملك) , وقال أيضا:"أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17) " (النحل) , ومن الفروق بين العالمية والعولمة أن العولمة يقصد واضعوها منها تعبيد الناس للناس , قال الله تعالى عن فرعون وما أكثر فراعنة الزمان:"وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (42) ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت