فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 481

نعلم وعلى مر تاريخنا الطويل أننا لم نعز يوما إلا بهذا المنهج الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - , قال الله تعالى:"لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ"ووجه الشاهد قوله تعالى:"فِيهِ ذِكْرُكُمْ"يعني فيه عزكم وشرفكم وسؤددكم وتقدمكم وازدهاركم , ويقول الفاروق عمر - رضي الله عنه وأرضاه:"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام , فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله", ثم قولوا لي: ألم نجرب القومية والاشتراكية والبعثية والشيوعية والوطنية والديمقراطية والعلمانية ,والشرعية الدولية والإقليمية , فلم تزدنا إلا ذلا إلى ذلنا , وضعفا إلى ضعفنا , وتأخرا إلى تأخرنا !!!

العزة ثمرة الطاعة والذلة ثمرة المعصية والصياعة

إن الله هو العزيز , والعزة صفة من صفاته , وهي لا تنال إلا بطاعته واجتناب معاصيه , قال الله تعالى:"الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا"وقال جل شأنه:"مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ", فكيف يريد البعض نيلها بموالاة الكفرة , سواء أكانوا يهودا أم نصارى أم روافض , إذن وبناء على ما سبق: لابد من تجديد البيعة مع الله - تبارك وتعالى - وتجديد العهد معه , على أن نتمسك بالكتاب والسنة - بفهم سلف الأمة - , وفي جميع مناحي الحياة , لابد من تجديد البيعة , والعهد مع الله تعالى على أن نكفر بالطاغوت عربيا كان أو أعجميا , ولنصرخ عاليا: في سبيل الله قمنا , نبتغي رفع اللواء, فليعد للدين جده , وليعد للأقصى طهره , ولترق منا الدماء , لابد من الرجوع إلى الكتاب والسنة , لأن كل ما أصابنا هو بسبب البعد عن الكتاب والسنة , أخرج مالك في موطأه وحسنه الألباني من حديث أبي هريرة أن رسول الله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت