فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 481

قوم يوجد بينهم من العداوة والبغضاء ما بينهم , فعسى الله أن يجمعهم بك", فكان الأمر كما قالوا , مع أنهم حاولوا قبل ذلك محاولات ومحاولات لإنهاء الحرب التي دامت بينهم أربعين سنة , فما استطاعوا إلى ذلك سبيلا , وأقول إن من انطبق على أسلافنا ينطبق علينا , فلن نتوحد , ولن ترتفع العداوة والبغضاء من بيننا , إلا إذا توحدنا على التوحيد , قال الله تعالى:"وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ", فالذي يؤلف هو الله , والله لا يؤلف إلا على التوحيد والاتباع ."

ما كان لله دام واتصل

درج الصالحون عندنا أن يقولوا: ما كان لله دام واتصل , وما كان لغيره انقطع وانفصل , والعولمة منهج يقصد به غير الله فهو منقطع منفص فان بإذن الله تعالى , أما الاتباع للسيد المطاع - ربنا الرحمن الرحيم - فهو متصل دائم , قال الله تعالى:"أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"وقال جل شأنه:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ", وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما عند أحمد وحسنه الألباني من حديث أبي عنبة الخولاني:"لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم فيه بطاعته إلى يوم القيامة".

إخوة التوحيد: سننتصر بإذن الله , ستكون العاقبة لنا , سنرفع راية العقاب على الأقصى , وفوق الجامع الأزهر , وفوق الجامع الأموي , وسنرفعها بحق وحقيقة في جزيرة العرب , سنعليها في سماء إيران , وفوق قباب الأندلس و سنرفعها فوق البيت الأبيض بإذن الله , ويومها سنحوله لمسجد يركع ويسجد فيه لرب العالمين , إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا وإننا لصادقون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت