شغلت قلوب المسلمين بالحق , لما تشربت الباطل على الإطلاق , فإن المشغول لا يشغل كما يقال , إذن فالمطلوب منا أن ندعو إلى الإسلام , كل حسب استطاعته وعلمه ,أخرج أحمد في مسنده وصححه الألباني من حديث عبد الله بن عمروا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"
لا يفل حديد الباطل إلا حديد الحق
إن أرباب العولمة عربا وعجما , يريدون لمنهجهم الساقط أن ينتشر , إن لم يكن بالتراضي فبتهشيم الأنوف , وهنا وحتى نحافظ على ديننا وهويتنا الإسلامية , لابد من امتلاك القوة , التي نحمي بها منهجنا وديننا وعقيدتنا , فحق بدون قوة حق ضائع , مهان أهله , ذليلون أتباعه , والأمر كما قيل:"لايفل الحديد إلا الحديد","وألف قذيفة من كلام لا تساوي قذيفة من حديد", قال الله تعالى:"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ"وقال أيضا:"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ"وقال كذلك:"الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّه كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"قال أبو تمام: السيف أصدق أنباء من الكتب***في حده الحد بين الجد واللعب.
لا وحدة إلا على التوحيد
قالوا: العولمة توحدنا , فقلت: العولمة تفرق ولا توحد , تشتت ولا تجمع , لأنها تقوم على العناية بالمصالح الخاصة , على حساب المصالح العامة , أي تقوم على المثل القائل:"أنا وبس والباقي خس"أما الاتباع فهو يوحد , هو يجمع , هو يؤلف , وإن الخزرجيون لما أسلموا لله رب العالمين , قالوا للنبي الكريم:"لقد تركنا قومنا وما من"